الفيض الكاشاني
657
الوافي
بيان : فلان كناية عن عباس وهذا إشارة إلى أمر الخلافة والإمامة سياسة الليل رياضة النفس فيه بالاهتمام لأمور الأنام وتدبير معاشهم ومعادهم مضافا إلى العبادات البدنية لله وسياحة النهار رياضتها فيه بالدعوة والجهاد والسعي في قضاء حوائج الناس ابتغاء مرضاة اللَّه والجشب الغليظ أو بلا أدم فزوي فصرف فهل رأيت تعجب منه عليه السّلام في صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم وحصر لمثله فيه . 1257 - 3 الكافي ، 1 / 410 / 3 / 1 علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد والعدة عن أحمد وغيرهما بأسانيد مختلفة : في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك فقال أمير المؤمنين عليه السّلام علي بعاصم بن زياد فجيء به فلما رآه عبس في وجهه فقال له أما استحييت من أهلك أما رحمت ولدك أترى اللَّه أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها أنت أهون على اللَّه من ذلك أوليس اللَّه يقول « وَالأَرْضَ وَضَعَها لِلأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ ( 1 ) » . أوليس اللَّه يقول « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( 2 ) » إلى قوله « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 3 ) » فبالله لابتذال نعم اللَّه بالفعال أحب إليه من ابتذاله لها بالمقال وقد قال اللَّه عز وجل « وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 4 ) » فقال عاصم : يا
--> ( 1 ) الرحمن / 10 - 11 ( 2 ) الرحمن / 19 - 20 ( 3 ) الرحمن / 22 4 الضحى / 11